العلامة الحلي
188
مختلف الشيعة
مسألة : مزارعة الصبي باطلة على الأشهر . وقال ابن البراج : إذا اشترى الصبي التاجر أرضا وحجر أبوه عليه فدفعها مزارعة بالنصف إلى غيره يزرعها ببذره وعمله فعمل على ذلك كان الخارج للعامل وعليه نقصان الأرض ، فإن لم يكن في الأرض نقصان كان الخارج بينهما على شرطهما ، فإن كان البذر من جهة الدافع كان الخارج للعامل ، وعليه غرم البذر في جميع الوجهين ، ويغرم نقصان الأرض ، وهكذا لو لم يخرج الأرض شيئا ( 1 ) . والوجه إن شراءه باطل ، فإن سوغناه مع الإذن بطلت المزارعة ، وكان الحاصل للمزارع إذا كان البذر منه ، وعليه أجرة الأرض وأرش النقصان إن نقصت ، سواء خرج أو لا ، ولو كان البذر من الدافع - وهو الصبي - كان الحاصل له . مسألة : قال ابن البراج : إذا دفع الحر إلى العبد المحجور عليه أو الصبي الحر المحجور عليه أرضا وبذرا مزارعة بالنصف هذه السنة فزرعها وخرج الزرع وسلم العامل كان ما خرج بينهما على ما اشترطاه ، فإن مات العبد وهو في عمل الزرع بعد ما استحصد الزرع كان صاحب الأرض ضامنا لقيمته والزرع كله له ، وإن مات الصبي في عمل ذلك بعد استحصاد الزرع كان الزرع بينهما على شرطهما ، وعلى عاقلة صاحب الأرض دية الصبي ، وهكذا الحكم في المعاملة في الشجر ( 2 ) . وليس بجيد ، فإن مع سلامة العامل يكون للعامل أجرة المثل ، سواء كان صبيا أو عبدا ، لأنها معاملة فاسدة ، ولو مات العبد لم يضمن المالك ، إلا أن يكون قد تصرف في العبد ويده عليه فإنه يضمنه لمولاه والزرع كله له ، وعليه
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 20 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 20 .